حضرت طعامه فدعا غليظ وخبز متهجس يرويه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن السائب بن الأقرع .
حدثنيه الخزيمي عن علي بن عبد العزيز عن الحجاج بن منهال عن حماد .
المتهجس من الخبز الفطير الذي لم يختمر عجينه .
قال أبو زيد الهجيسة الغريض من اللبن .
قال والخامط والسامط مثله هذا الأصل في ذلك ثم استعير واستعمل في الخبز وغيره .
ورواه بعضهم متجمس وهو غلط .
وقال الربيع بن زياد الحارثي وكان عاملا لعمر على البحرين حضرت طعام عمر فدعا بخبز يابس وأكسار بعير فقلت يا أمير المؤمنين إن الناس يحتاجون إلى صلاحك فلو عمدت لطعام ألين من هذا فزجرني ثم قال كيف قلت فقلت يا أمير المؤمنين أن تنظر إلى قوتك من الطحين فيخبز لك قبل إرادتك إياه بيوم ويطبخ اللحم كذلك فتؤتى بالخبز لينا وباللحم غريضا فسكن من غربه وقال أهاهنا غرت فقلت نعم .
فقال يا ربيع إن الله نعى على قوم شهواتهم .
فقال أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا .
قوله أكسار جمع كسر وهو عظم ينفصل بما عليه من اللحم والغريض الطري