وكان كلام عمر الذي استقال العثرة فيه أنه لما نعي إليه رسول الله أصابته حيرة شديدة وتصعدته كآبة انقطع معها عن تأمل قوله تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل الآية .
فأنكر لذلك موته وتوعد من يقول ذلك وزعم أنه لا يموت حتى يتقدمه أصحابه فلما قرأ أبو بكر عليه الآية قال والله لقد كنت أقرأ هذه السورة فما فهمتها حتى الآن واستيقن عند ذلك بموته .
قال أبو سليمان هذا ما رواه لنا ابن الأعرابي حدثنا محمد بن عبدالملك الدقيقي أخبرنا يعقوب بن محمد الزهري أخبرنا عبد العزيز بن عمران عن منصور بن أبي الأسود عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس عن عمر قال لما كان يوم أحد كنت أتوقل كما تتوقل الأروية فانتهيت إلى رسول الله وهو في نفر من أصحابه وهو يوحى إليه وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل الآية .
وقوله أتوقل معناه أرقى في الجبل .
يقال وعل وقل ووقل ووقل .
وقد وقل الرجل في الجبل وتوقل إذا ارتقى فيه .
قال الأعشى يذكر رجلا ارتقى في جبل يشتار عسلا فهراق في طرف العسيب إلى متوقل بنواطف صفر