قال النابغة الجعدي يهجو قوما بالأرض أستاههم عجزا وأنفهم عند الكواكب بغيا يا لذا عجبا ولو أصابوا كراعا لا طعام بها لم ينضجوها ولو أعطوا لها حطبا وقولهم أخاف أن تأكلهم الضبع فيه قولان أحدهما أن يراد بالضبع السنة والجدب .
أخبرني أبو عمر أنبأنا ثعلب قال يقال أصابتهم الضبع وأصابتهم كحل إذا أصابتهم السنة .
والقول الآخر أنهم يموتون جوعا فتنبشهم الضبع فتأكلهم والضباع تعرض للموتى وتثير الأرض عنهم وإلى هذا المعنى ذهب ابن الأعرابي في تأويل الخبر الذي يروى أن أناسا أتوا رسول الله فقالوا قد أكلتنا الضبع وإلى القول الأول مال أبو عبيد .
والبعير الظهير هو الشديد الظهر القوي على الرحلة .
وقوله نستفيء سهمانه أي نسترجعها غنما وأصله من الفيء وهو رجوع الشيء من حال إلى حال .
ويقال إنما سمي مال المشركين فيئا لأنه مال كان للمسلمين خارجا عن أيديهم فرجع إليهم .
ومن هذا حديث الأنصارية .
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا مسدد أخبرنا بشر بن المفضل أخبرنا عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبدالله أن امرأة من الأنصار جاءت بابنتين لها فقالت يا رسول الله هاتان ابنتا ثابت بن قيس قتل معك
