وقال أبو سليمان في حديث عمر أن ابن عباس قال له أكثرت من الدعاء بالموت حتى خشيت أن يكون ذلك أسهل لك عند أوان نزوله فلماذا مللت من أمتك إما تعين صالحا أو تقوم فاسدا فقال يابن عباس إني قائل قولا وهو إليك قال قلت لن يعدوني .
قال كيف لا أحب فراقهم وفيهم ناس كلهم فاتح فاه للهوة من الدنيا .
إما بحق لا ينوء به أو بباطل لا يناله ولولا أن أسأل عنكم لهربت منكم فأصبحت الأرض مني بلاقع فمضيت لشأني وما قلت ما فعل الغالبون حدثنيه محمد بن إسماعيل أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد أنبأنا أبو حاتم سهل بن محمد عن أبي عبيدة .
قوله وهو إليك يريد وهو سر أفضي به إليك أو أمانة ألقيها إليك أو نحو هذا من الكلام .
وفيه إضمار واختصار .
قوله كلهم فاتح فاه يريد كل واحد منهم فاتح فاه كقول الشاعر أنشدناه أبو عمر أنشدنا أبو العباس أنشدنا الزبير بن بكار فكلهم لا بارك الله فيهم إذا جاء ألقى خده فتسمعا واللهوة العطية وتجمع على اللهى قال الشاعر أتيتك إذ لم يبق في الناس سيد ولا جابر يعطي اللهى والرغائبا
