وكان عمر يرى أن الإقطاع من الإمام ليس على وجه التمليك لمن يقطعه إنما هو على وجه الإرفاق والإمتاع به إلى مدة .
وقال أبو سليمان في حديث عمر أن رجلا جاءه في ناقة نحرت فقال له عمر هل لك في ناقتين عشراءين مربغتين سمينتين بناقتك فإنا لا نقطع في عام السنة أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبدالرزاق عن معمر عن أبان .
العشراء الناقة التي أتى على حملها عشرة أشهر فلا يزال ذلك اسمها حتى تضع وبعد ذلك إلى مدة وجمعها عشار .
ومنه قوله تعالى وإذا العشار عطلت ومما جاء على وزنه امرأة نفساء ونساء نفاس وقوله مربغتين معناه مخصبتين .
قال الأصمعي الإرباغ إرسال الإبل على الماء ترده أي وقت شاءت يقال أربغتها فربغت ويقال عيش رابغ ورافغ أي واسع ناعم .
وقال أبو سليمان في حديث عمر أنه قال إياكم ورضاع السوء فإنه لا بد من أن يتندم يوما ما .
قوله يتندم أي يظهر أثره والندم الأثر وأرى الأصل فيه الندب وهو الأثر
