أصحاب رسول الله من المهاجرين وعامة الأنصار إلاتلك الطيرة التي كانت من بعضهم ثم أصفقوا له كلهم لمعرفتهم أن ليس لأبي بكر منازع ولا شريك في الفضل فتأمل كيف يقضي آخر كلامه على أوله وهل يشكل أن مثل الذي وصفه لا يكون فجاءة .
قال ومعنى الحديث صحيح من حديث لا متعلق عليه لطاعن .
الفلتة عند العرب آخر ليلة من الأشهر الحرم .
أخبرني أبو عمر أنبأنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال الفلتة الليلة التي يشك فيها كما يشك في اليوم فيقول قوم هي من شعبان ويقول قوم بل هي من رجب وبيان هذه الجملة أن العرب كانوا يعظمون الأشهر الحرم ويتحاجزون فيها فلا يتقاتلون يرى الرجل منهم قاتل أبيه فلا يمسه بسوء ولا ينداه بمكروه ولذلك كانوا يسمون رجبا شهر الله الأصم وذلك لأن الحرب تضع أوزارها فلا تسمع قعقعة سلاح ولا صوت قتال ويسمونه كذلك منصل الأسنة لأن الأسنة كانت تنزع من الرماح فلا يزال هذا دأبهم ما بقي من أشهر الحرم شيء إلى أن تكون آخر ليلة منها فربما يشك قوم فيقولون هي من الحل وبعضهم يقول بل هي من الحرم فيبادر الموتور الحنق في تلك الليلة فينتهز الفرصة في إدراك ثأره غير متلوم أن تنصرم عن يقين علم فيكثر الفساد في تلك الليلة وتسفك الدماء وتشن الغارات قال الشاعر يذكر ذلك