وأما الحمام فإنه أمر بذبحها على النظر ووجه التأديب فيها والردع لأصحابها وللإمام يفعل مثل هذا الصنيع على النظر للرعية واختيار الأصلح لهم وقد بين يونس بن عبيد السبب في ذلك .
أخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا عباس بن محمد الدوري أخبرنا أبو بكر بن أبي الأسود أنبأنا عبدالله بن عيسى قال قلت ليونس ما ذنب الحمام أن يذبحن حين أمر عثمان بقتلهن فقال إن أصحابها كانوا يؤذون الناس بالرمي فلذلك أمر بذبحهن وكانوا يتحارشون بالكلاب فأمر بقتلها حتى يخرجوا بها فتكون الكلاب خارجة من المدينة .
ونظير هذا روي عن عمر في ذبح الديكة وذلك أنه قد بلغه أن نفرا منهم قد تقامروا على ديكين ثم أمر بالإمساك عنه .
فأما نهي النبي عن ذبح الحيوان إلا لمأكلة فهذا غير داخل في معناه وإنما يقع ذلك على وجهين أحدهما أن يتلعب الرجل بالشيء منها ويولع بتعذيبه وذبحه ثم يرمي به لا يأكله .
والوجه الآخر أن يكون ذلك في الحيوان الذي لا يؤكل لحمه ولا ضرر على الناس في بقائه كالهدهد والصرد ونحو ذلك مما نهى عن قتله .
حدثنا إبراهيم بن فراس أخبرنا موسى بن هارون أخبرنا الحارث بن عبدالله الهمداني أنبأنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس قال نهى رسول الله عن قتل أربع من الدواب
