وأما حديث أبي ذر في قصة آدم وبدء خلقه .
حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك أخبرنا الحسن بن سفيان أخبرنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني أخبرنا أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله كم الأنبياء قال مائة ألف وعشرون ألفا قلت يا رسول الله كم الرسل من ذلك قال ثلثمائة وثلاثة عشرة جما غفيرا فقلت يا رسول الله من أولهم قال آدم .
قلت يا رسول الله أنبي مرسل قال نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ثم سواه قبلا وفي حديث فيه طول فإنه يريد والله أعلم أنه خلقه فسواه ثم نفخ فيه الروح .
وفي الكلام تقديم وتأخير يدل على ذلك .
قوله ثم سواه ونفخ فيه من روحه ومثل هذا في التقديم والتأخير قوله إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي المعنى أني رافعك ثم متوفيك .
وقوله قبلا إذا كسرت القاف كان معناه المقابلة والعيان وكذلك قبلا يقال لقيت فلانا قبلا وقبلا أي مقابلة وإذا فتحت القاف والباء كان معناه الاستقبال والاستئناف وقد قرىء قوله أو يأتيهم العذاب قبلا وقبلا ويقال لا آتيك إلى عشر من ذي قبل أي إلى عشر فيما استأنف
