وقال أبو سليمان في حديث علي أن العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بعثا ابنيهما الفضل بن عباس وعبد المطلب بن ربيعة يسألانه أن يستعملهما على الصدقات فقال علي والله لا يستعمل منكم أحدا على الصدقة فقال ربيعة هذا أمرك نلت صهر رسول الله فلم نحسدك عليه فألقى علي رداءه ثم اضطجع عليه فقال أنبأنا أبو الحسن القرم والله لا أريم حتى يرجع إليكما أبناءكما بحور ما بعثتما به فقال إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد .
أخبرناه ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا أحمد بن صالح أخبرنا عنبسة بن خالد أخبرنا يونس عن ابن شهاب أخبرني عبدالله بن الحارث بن نوفل الهاشمي وذكر الحديث .
القرم السيد الكريم من الرجال وأصله الفحل من الإبل يكرم ولا يمتهن بالحمل إنما يعد للضراب قال الشاعر فحز وظيف القرم في نصف ساقه وذاك عقال لا ينشط عاقله وهو المقرم أيضا قال الشاعر إذا مقرم منا ذرا حدنا به تخمط فينا ناب آخر مقرم وقوله بحور ما بعثتما أي بجواب ما بعثتما .
يقال كلمت الرجل فما رد إلي حورا ولا حويرا أي جوابا وما يتكلم فلان إلا محورة قال كثير