يمد بحكمه عليها وأن يضيف النهي عنها والكراهية لها إلى رسول الله إذ كانت كلها داخلة في معنى ما نهى عنه من ذلك .
وقد قال ابن عمر ما قاله رسول الله في الإزار فهو في القميص .
وقال رجل يا رسول الله ما الحاج فقال الأشعث التفل يريد أن من صفة الحاج أن يهجر الطيب والدهن حتى يشعث بدنه وتتغير رائحته ولو استدل مستدل بها على أنه كره للحاج استعمال الغالية وتغليف رأسه بها لكان مصيبا في الاستدلال واضعا في موضعه وإن كانت الغالية إنما أحدثت بعد عصره بزمان طويل وإنما يذكر أنها صنعت لبعض ملوك بني مروان هشام أو غيره وأنهم لما رفعوا الحساب فيها وقد أكثروا النفقة عليها قال هذه غالية فلقبت بها .
وقيل لرسول الله وقد وكف مسجده ألا نرفع لك هذا المسجد ونصلحه فقال لا عريش كعريش موسى .
فلو اقتضى مقتض من هذا نهيه عن تنجيد المساجد وتزويقها واتخاذها بمشاوب الذهب كان مصيبا في ذلك وإن لم يكن شيء منها معهودا في ذلك الزمان وإنما أحدث تزويق المساجد فيما يذكر الوليد بن عبدالملك