وتركوا الهمز في الروية يريد إن من شر الأمور وأضرها أن تكذب روية الإنسان وتفسد نيته لأنها الأصل الذي يصدر عنه فعله والمقدمة التي يبنى عليها أمره .
وقال بعضهم الروايا جمع راوية يريد الكذب في الحديث والتزيد فيه .
وقوله من ينو الدنيا تعجزه أي من يسع لها يخب يقال نويت الشيء إذا جددت في طلبه ولي عند فلان نية ونواة أي طلبة وحاجة قال كثير وإن الذي ينوي من المال أهلها أوارك لما تأتلف وعوادي يريد الذي يطلب أهلها من المهر .
يقول من جد في طلب الدنيا ليبلغ الغاية منها أعجزته فلا تجدوا في طلبها ولا تحرصوا عليها .
وقوله ومن الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبرا يروى على وجهين بفتح الدال وضمها ودبر الشيء ودبره آخره يريد أنه لا يأتي الصلاة في أول وقتها لكن يغفلها حتى إذا أدبرت صلاها في آخر وقتها وبهذا وصف الله المنافقين فقال وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى قال أبو زيد فلان لا يصلي الصلاة إلا دبريا أي في آخر وقتها قال والمحدثون يقولون دبريا .
وروى ابن الأنباري دبريا ودبريا ودبريا والمعنى أن يأتيها في آخر وقتها
