وقال أبو سليمان في حديث أبي ذر أنه خرج في لقاح رسول الله وكانت ترعى البيضاء فأجدب ما هناك فقربوها إلى الغابة تصيب من أثلها وطرفائها وتعدو في الشجر قال أبو ذر فإني لفي منزلي واللقاح قد روحت وعطنت وحلبت عتمتها ونمنا فلما كان في الليل أحدق بنا عيينة بن حصن في أربعين فارسا واستاقوا اللقاح وذكر حديثا فيه طول قال وكان رسول الله قال لي إني أخاف عليك من هذه الضاحية أن يغير عليك عيينة يرويه الواقدي حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه .
اللقاح جمع لقحة وهي التي نتجت حديثا فهي لقحة ولقوح شهرين أو ثلاثة ثم هي لبون بعد ذلك .
وقوله تعدو في الشجر معناه تقيم وترعى ويقال للإبل المقيمة في الخلة العوادي والخلة من النبات ما لا ملوحة فيه يقال إبل عادية وعواد .
وقال ابن الأعرابي يقال للخلة العدوة فإذا رعتها الإبل فهي عواد فإذا كانت الإبل مقيمة في الحمض وهو من النبات ما فيه ملوحة قيل إبل أوارك وقد أدركت تأرك إذا قامت في الحمض قال كثير وإن الذي ينوي من المال أهلها أوارك لما تأتلف وعوادي وقوله روحت أي ردت من العشي .
وعطنت أي أنيخت في مباركها وأصل العطن مناخ الإبل حول البئر ثم صار كل منزل لها يسمى
