وقوله عطنوا مواشيهم أي آووها إلى مراحها .
وقوله يتهكم بي أي يتعرض لي والتهكم التعرض للشر والاقتحام فيه وقد يجرى أيضا مجرى السخرية يقال تهكم فلان بفلان أي تهزأ به .
ومنه حديث عبدالله بن أبي حدرد الأسلمي قال خرجت في سرية أميرها أبو قتادة فلقينا العدو فجعل رجل يتهكم بنا وهو يقول الجنة الجنة فرميته على جريداء متنه ثم رميته بنبلي حتى قتلته .
يريد بقوله يتهكم يتهزأ بي ويسخر مني وجريداء المتن وسطه وهو موضع الفقار المتجرد عن اللحم .
وقوله لحمته بالسيف أي أصبته به وهو من قولك لحمت الشيء إذا لأمته ويقال لحم الصائغ الفضة إذا لأمها ولاحمت الشيء بالشيء إذا ألصقته به فأما ألحمت بالألف فمعناه قتلت ويقال ألحمت القوم إذا قتلتهم حتى صاروا لحما ومنه الملاحم وهي الحروب التي يكثر فيها القتل واحدتها ملحمة .
وقوله أوردته شعوب يريد المنية وشعوب لا تصرف لأنها معرفة وسميت شعوب لأنها المفرقة للشمل يقال شعبت بين الشيئين إذا فرقت بينهما قال الشاعر وإذا رأيت المرء يشعب أمره شعب العصى ويلج في العصيان
