قال أبو سليمان وقد زعم بعض المحدثين أن معنى السهمين في بيت امرىء القيس غير معنى العينين وأنه أراد بهما سهمين من سهم الميسر وذلك أنه قسم القلب أعشارا كاعشار الجزور فضربت بسهميها فخرج الثالث .
وهو الضريب فأخذت ثلاثة أسهم ثم ثنت فخرج المعلى وله سبعة أنصباء فاحتازت قلبه أجمع .
وكذلك بيت جميل قد يتأول أيضا على غير معنى العينين اللتين تبصر بهما ويقال إنه أراد بعينيها رقيبيها وبأنيابها سادات قومها حيث حالوا بينه وبينها .
فأما القول المرضي فيه فهو ما ذهب إليه أبو العباس ثعلب قال هذا على مذهب الدعاء ومعناه التعجب يقول ما أحسن عينيها كما يقال قاتله الله ما أشعره ولعنه الله ما أشده إلى ما أشبه ذلك من كلامهم