( 176 ) و إن كان راكبا فلينزل فيلضع خده على التراب ، وإن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خده على قربوسه ، فإن لم يقدر فليضع خده على كفه ثم ليحمد الله على ما أنعم عليه " ، ويظهر من هذا الخبر ( 587 ) تحقق السجود بوضع الخد فقط من دون الجبهة. [ 1654 ] مسألة 23 : يستحب السجود بقصد التذلل أو التعظيم لله تعالى ، بل من حيث هو راجح ( 588 ) وعبادة ، بل من أعظم العبادات وآكدها ، بل ما عبدالله بمثله ، وما من عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجدا ، لانه امر بالسجود فعصى وهذا امر به فأطاع ونجى ، وأقرب ما يكون العبد إلى الله وهوساجد وأنه سنة الأوّابين ويستحب إطالته فقد سجد آدم ثلاثة أيام بلياليها ، وسجد علي بن الحسين (عليهما السلام) على حجارة خشنة حتى احصي عليه ألف مرة : " لا إله إلا الله حقا حقا لا إله إلا الله تعبدا ورقا لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا " ، وكان الصادق (عليه السلام) يسجد السجدة حتى يقال : إنه راقد وكان موسى بن جعفر (عليهما السلام) يسجد كل يوم بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال. [ 1655 ] مسألة 24 : يحرم السجود لغير الله تعالى ، فانه غاية الخضوع فيختص بمن هو في غاية الكبرياء والعظمة ، وسجدة الملائكة لم تكن لادم بل كان قبلة لهم ، كما أن سجدة يعقوب وولده لم تكن ليوسف بل لله تعالى شكرا حيث رأوا ما أعطاه الله من الملك ، فما يفعله سواد الشيعة من صورة السجدة عند قبر أميرالمؤمنين وغيره من الأئمة (عليهم السلام) مشكل ، إلا أن يقصدوا به ____________________ (587) ( ويظهر من هذا الخبر ) : الاستظهار غير واضح وان كان لا يبعد ان يكون وضع الخد ايضاً نحواً من السجود وقد ورد الحث عليه في روايات كثيرة. (588) ( بل من حيث هو راحج ) : ليس السجود إلا ما كان بقصد التذلل والخضوع فلا مرود للترقي المذكور.