[ 198 ] فالعين والورق مضمونان على كل حال. وما عداهما على ضربين: مضمن وغير مضمن. فالمضمن يلزم ضمانه على كل حال. وما لم يضمن لا يلزم ذلك فيه. إلا بالتفريط خاصة. فإن اختلفا في شئ من ذلك، فالقول قول المعير مع يمينه إذا عدما البينة. ذكر أحكام المزارعة والمساقاة: المزارعة والمساقاة تجوز بالربع والثلث والنصف. ولابد في المزارعة من أجل معين. وإذا اشترط عليه زرع شئ بعينه، فليس له تعديه. وإن شرط زرع ما شاء، جاز. فإن غرقت الارض قبل أن يقبضها فلا اجارة. وإن غرقت بعضها، فالمزارع مخير بين فسخ الاجارة في جميعها، وبين فسخها في ما غرق، ويلزم المستأجر مال الاجارة، وإن تلفت الغلة بآفة سماوية أو أرضية، اللهم إلا أن يمنعه صاحب الارض منها، فلا يلزمه مال الاجارة. ويكره أن يؤاجر الارض بأكثر مما استأجرها به، إلا إذا اختلف النوعان: كأن يستأجرها بذهب وفضة ويؤجرها بحنطة أو شعير، وإن لم يحدث عملا. والمؤونة على المساقي لا على رب الضيعة. وإن ساقى غيره في شجر أو نخل له وشرط من الثمرة شيئا معلوما، صح، وإلا فلا مساقاة. ويكره أن يشترط مع ذلك شيئا من ذهب أو فضة وغيرهما من الاعراض. وخراج الثمرة على رب الارض، إلا أن يشترطه على المساقي في العقد. ________________________________________