[ 300 ] وقال في الأم والإملاء مثل ما قلناه (1). وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف (2). دليلنا: إنه لا خلاف أنه يلزمه بكل لبسة كفارة، فمن ادعى تداخلها فعليه الدلالة. وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه، لأن معه تبرأ ذمته بيقين. مسألة 84: إذا وطأ المحرم ناسيا، أو لبس أو تطيب ناسيا، لم تلزمه الكفارة. وبه قال الشافعي، وعطاء بن أبي رباح، والثوري، وأحمد، وإسحاق (3). وقال أبو حنيفة ومالك: عليه الفدية (4). دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم (5)، وطريقة براءة الذمة. وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: " رفع عن أمتي ثلاث: النسيان والخطأ وما استكرهوا عليه " (6). مسألة 85: إذا لبس ناسيا في حال إحرامه، وجب عليه نزعه في الحال إذا ذكر، فإن استدام ذلك لزمه الفداء، وإذا أراد نزعه فلا ينزعه من رأسه بل يشقه من أسفله. ________________________________________ (1) مختصر المزني: 66، والوجيز 1: 127، والمجموع 7: 379، وكفاية الأخيار 1: 141. (2) شرح فتح القدير 2: 228، وبدائع الصنائع 2: 189. (3) الأم 2: 154 و 203، والمحلى 7: 258، والمجموع 7: 343، والمغني لابن قدامة 3: 339، وبداية المجتهد 1: 371، ومغني المحتاج 1: 520، والشرح الكبير 3: 353. (4) اللباب 1: 203، والمحلى 7: 256، والمغني لابن قدامة 3: 339، والشرح الكبير 3: 353. (5) الكافي 4: 374 حديث 4، والفقيه 2: 224 حديث 1049، والتهذيب 5: 318 حديث 1095. (6) رواه حملة الحديث بألفاظ مختلفة، انظر سنن ابن ماجة 1: 659 حديث 2043 و 2045، وسنن الدارقطني 4: 170 حديث 33، ومستدرك الصحيحين 2: 198، وسنن البيهقي 7: 356 - 357، وخبار أصفهان 1: 90 و 251، وسنن سعيد بن منصور 1: 278 حديث 1144، ومن لا يحضره الفقيه 1: 36 حديث 132، والخصال 2: 417 حديث 9. ________________________________________
