[ 312 ] دليلنا: إن الأصل براءة الذمة، وشغلها يحتاج إلى دليل. مسألة 104: المحل لا يجوز له أن يحلق رأس المحرم بحال إذا كان عالما بحاله، لا بإذنه ولا بغير إذنه، فإن فعل لم يلزمه الفداء. وقال الشافعي: إن حلقه بأمره لزم الآخر الفدية، ولا تلزم الحالق. وإن حلقه مكرها أو نائما ففيه قولان: أحدهما: على الحالق الفدية، ولا شئ على المحرم (1)، وبه قال مالك (2). والآخر: أنه يلزم المحرم الفدية، وعلى الحالق صدقة، والصدقة فيه نصف صاع (4). دليلنا: إن الأصل براءة الذمة، وشغلها يحتاج إلى دليل. مسألة 105 إذا حلق محرم رأس محرم لا يلزمه شئ، وإن كان قد فعل قبيحا. وقال أبو حنيفة: إن كان بإذنه فعلى الآذن الفدية، وعلى الحالق صدقة (5). ________________________________________ (1) الأم 2: 206، والوجيز 1: 126، والمجموع 7: 344 و 350، وفتح العزيز 7: 469، ومغني المحتاج 1: 522، والمغني لابن قدامة 3: 530، والشرح الكبير 3: 273. (2) حاشية الخرشي 2: 354، والمجموع 7: 344 و 350، وفتح العزيز 7: 469. (3) المجموع 7: 346. (4) الفتاوى الهندية 1: 243، وفتاوى قاضيخان 1: 289، والمجموع 7: 350، وفتح العزيز 7: 469، والمغني لابن قدامة 3: 530، والشرح الكبير 3: 273، والفتح الرباني 11: 224. (5) الفتاوى الهندية 1: 243، وفتاوى قاضيخان 1: 289، والهداية 1: 162، والمبسوط 4: 73، والمجموع 7: 345 و 350، وفتح العزيز 7: 469. ________________________________________