[ 106 ] وروى زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان (1) (2) مسألة 51: يجوز الاستنجاء بالأحجار وغير الأحجار إذا كان منقيا غير مطعوم، مثل الخشب، والخرق، والمدر وغير ذلك. وبه قال الشافعي (3). وقال داود: لا يجوز بغير الأحجار (4). دليلنا: إجماع الفرقة. وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال: " إذا ذهب أحدكم لحاجته فليتمسح بثلاثة أحجار، أو بثلاثة أعواد، أو بثلاث حثيات من تراب " (5). وروى حريز عن زرارة قال: كان يستنجي من البول ثلاث مرات، ومن الغائط بالمدر والخرق (6). مسألة 52: لا يجوز الاستنجاء بالروث، والعظام، وبه قال الشافعي (7). وقال أبو حنيفة ومالك: يجوز ذلك (8). دليلنا: طريقة الاحتياط، فإن من استنجى بغيرهما وقع موقعه، وإذا استعملها فيه خلاف. ________________________________________ (1) العجان: ككتاب، ما بين الخصية وحلقة الدبر. مجمع البحرين: 590 (مادة عجن). (2) التهذيب 1: 49 حديث 129. (3) الأم 1: 22، ومغني المحتاج 1: 43. (4) المجموع للنووي 1: 113، ونيل الأوطار 1: 115، والمحلى 1: 99. (5) سنن الدار قطني 1: 57 حديث 12، وقريب منه رقم 11: و 12 مكرر. (6) التهذيب 1: 209، 454 حديث 606، 1054. (7) الأم 1: 22، المحلى 1: 98، وعمدة القاري 2: 301، ونيل الأوطار 1: 116، وبدائع الصنائع 1: 18. (8) شرح معاني الآثار 1: 124، وفي عمدة القاري 2: 201 لمالك روايتين، ونيل الأوطار 1: 116، وشرح فتح القدير 1: 150، وفي بدائع الصنائع 1: 18، قال: فإن فعل ذلك يعتد به عندنا، فيكون مقيما سنة ومرتكبا كراهة. ________________________________________