[ 249 ] الحالين يتضمن إقرارا على الغير، لانه أقر بجناية العمد، فلو وجب عليه القصاص كان في ذلك إتلاف مال السيد، فهو إقرار عليه. مسألة 54: إذا أكره المولى عبده المرهون على جناية توجب القصاص، فلا قصاص على المكره، وإنما القصاص على المكره. وقال الشافعي: المكره يلزمه القصاص (1). وفي المكره قولان: أحدهما: يجب القصاص (2). والاخر: لا يجب للشبهة (3). دليلنا: قوله تعالى: " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس " (4) الاية، ونحن نعلم أنه أراد النفس القاتلة، فمن أوجب على غير القاتلة القصاص فعليه الدلالة. مسألة 55: إذا عفى على مال عن هذا العبد المكره، فان المال يتعلق برقبة العبد جميعه، لانه الجاني. وقال الشافعي: يتعلق نصفه برقبة السيد، ونصفه برقبة العبد، يباع منه بقدر نصف الارش، ويقدم على حق المرتهن (5). دليلنا: أن العبد هو الجاني، فيجب أن يلزمه المال في رقبته دون المولى، لانه ________________________________________ (1) الام 6: 42، والمجموع 18: 390 و 394، ومغني المحتاج 4: 9، والوجيز 2: 123، والسراج الوهاج: 479، والمغني لابن قدامة 9: 331 - 332. (2) المجموع 18: 391 و 394، والوجيز 2: 123، ومغني المحتاج 4: 9، والسراج الوهاج: 479. (3) مختصر المزني: 97، ومغني المحتاج 4: 9، والوجيز 2: 123، والسراج الوهاج: 479، والمجموع 18: 391 و 394. (4) المائدة: 45. (5) المجموع 18: 394، ومغني المحتاج 4: 10. ________________________________________