[ 253 ] دليلنا: اجماع الفرقة، وأخبارهم (1)، ولانه لا دليل على جواز ذلك. مسألة 60: إذا زوج الراهن عبده المرهون، أو جاريته المرهونة، كان تزويجه صحيحا. وبه قال أبو حنيفة (2). وقال الشافعي: لا يصح تزويجه (3). دليلنا قوله تعالى: " وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم " (4)، ولم يفصل، فمن ادعى التخصيص فعليه الدلالة. مسألة 61: إذا شرط في حال عقد الرهن شروطا فاسدة، كانت الشروط فاسدة، لم يبطل الرهن، ولا البيع الذي كان الرهن شرطا فيه. وقال الشافعي: إن كان الشرط ينقص من حق المرتهن، فانه يفسد الرهن قولا واحدا (5)، وإن زاد في حق المرتهن ففيه قولان: أحدهما: يفسده (6). والاخر: لا يفسده (7). فإذا قال: يفسد الرهن، فهل يبطل البيع؟ فيه قولان: ________________________________________ (1) انظر الكافي 5: 232 (باب الرهن)، ومن لا يحضره الفقيه 3: 195 (باب 95)، والتهذيب 7: 168 (باب 15)، والاستبصار 3: 118 (باب 79). (2) الفتاوى الهندية 5: 437، والمغني لابن قدامة 4: 435، والشرح الكبير 4: 436، وفتح العزيز 10: 88 89، والبحر الزخار 5: 119. (3) الام 3: 140، والمجموع 13: 231، والوجيز 1: 164، وفتح العزيز 10: 88، وكفاية الاخيار 1: 163، والسراج الوهاج: 216، ومغني المحتاج 2: 131، والمغني لابن قدامة 4: 435، والشرح الكبير 4: 435، وحاشية اعانة الطالبين 3: 63، والبحر الزخار 5: 119. (4) النور: 32. (5) الام 3: 155 - 156، والمجموع 13: 216، وفتح العزيز 10: 46 - 47، والمغني لابن قدامة 4: 465، والشرح الكبير 4: 457. (6) الام 3: 155 - 156، والمجموع 13: 216، وفتح العزيز 10: 43، والمغني لابن قدامة 4: 465، والشرح الكبير 4: 457. (7) المصادر السابقة. ________________________________________
