[ 278 ] مطالبته بالكفيل. وبه قال الشافعي، وأبو حنيفة (1). وقال مالك: له مطالبته بالكفيل (2). دليلنا: أن الاصل براءة الذمة من المطالبة بالكفيل، فمن أوجب عليه فعليه الدلالة. مسألة 27: إذا كان سفره الى الجهاد، فليس له أيضا منعه منه. وهو ظاهر قول الشافعي (3)، وبه قال المزني من أصحابه (4). وفي أصحابه من قال: له المطالبة بالوثيقة، أو منعه من الجهاد (5). دليلنا: ما قلناه في المسألة الاولى سواء. ويدل على المسألتين أيضا: أن هذا المدعي لا يستحق على صاحبه شيئا في الحال، فكيف يطالبه باقامة كفيل في الحال. ________________________________________ (1) مختصر المزني: 105، والمجموع 13: 272، ومغني المحتاج 2: 157، والوجيز 1: 171، وفتح العزيز 10: 215، واللباب 2: 22 - 23، وحاشية رد المحتار 5: 384، والهداية 7: 329، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 7: 329، والمغني لابن قدامة 4: 549، وبدائع الصنائع 7: 173. (2) المجموع 13: 272، وفتح العزيز 10: 215. (3) المجموع 13: 272 - 273، وفتح العزيز 10: 216. (4) لم أقف عليه في مظانه من الكتب المتوفرة. (5) وهو قول الاصطخري والقاضي الروياني، انظر المجموع 13: 273، وفتح العزيز 10: 216. ________________________________________