[ 315 ] رهان أخيك " (1) فدل على أن الميت قد انتقل الحق من ذمته. وقال عليه السلام لابي قتادة لما ضمن الدينارين: " هما عليك والميت منهما برئ، قال: نعم " (2). فدل على أن المضمون عنه يبرأ من الدين بالضمان. مسألة 4: ليس للمضون له أن يطالب إلا الضامن. وقال مالك: لا يجوز له أن يطالب الضامن إلا عند تعذر المطالبة من المضمون عنه، إما بغيبته، أو بافلاسه، أو بجحوده (3). وقال الشافعي وباقي الفقهاء: هو بالخيار في مطالبته أيهما شاء (4). دليلنا: ما ذكرناه في المسألة الاولى سواء، من أن الضمان ينقل المال من ذمة المضمون عنه الى ذمة الضامن، فإذا ثبت ذلك، فليس له أن يطالب إلا من ثبت المال في ذمته. مسألة 5: إذا ضمن بغير إذن المضمون عنه، وأدى بغير أمره، فانه يكون متبرعا، ولا يرجع به عليه. وبه قال الشافعي (5). وقال مالك وأحمد: يرجع به عليه (6). ________________________________________ (1) سنن الدارقطني 3: 78 حديث 291 - 292، والسنن الكبرى 6: 73، ومختصر المزني: 108. (2) سنن الدارقطني 3: 79 حديث 293، وسنن النسائي 4: 65، وسنن أبي داود 3: 247 حديث 3343، والسنن الكبرى 6: 74. (3) بداية المجتهد 2: 292، وبلغة السالك 2: 158، وفتح الرحيم 2: 124 - 125، والمجموع 14: 24، والمحلى 8: 113، والجامع لاحكام القران للقرطبي 10: 233، والمغني لابن قدامة 5: 83، والبحر الزخار 6: 77. (4) المجموع 14: 24، وكفاية الاخيار 1: 171، والسراج الوهاج: 243، ومغني المحتاج 2: 208، والاقناع 2: 176، والمغني لابن قدامة 5: 81 و 83، والجامع لاحكام القرآن للقرطبي 1: 233، وبداية المجتهد 2: 292، والمحلى 8: 113، والبحر الزخار 6: 77. (5) المجموع 14: 29، وكفاية الاخيار 1: 172، والوجيز 1: 185، ومغني المحتاج 2: 210، والسراج الوهاج: 43 - 44، وفتح العزيز 10: 389، والمغني لابن قدامة 5: 88، والشرح الكبير 5: 89. (6) المغني لابن قدامة: 5: 88، والشرح الكبير 5: 89، والمحلى 8: 116، ومختصر المزني: 108، والمجموع 14: 29، وفتح العزيز 10: 389. ________________________________________
