[ 420 ] يأخذ الغاصب من القاتل ألفين، ألف منهما لنفسه بدل ما أخذ السيد منه، والالف الاخر يتصدق بها (1). دليلنا على أن له مطالبة الغاصب: أنه قتل العبد في يديه، وقيمته ألفان، وهو مأمور برده على مالكه، فإذا هلك في يده استقر ضمانه عليه. مسألة 37: إذا غصب ألف درهم من رجل، وألفا من آخر، فخلط الالفين، فالالفان شركة بين المالكين بردهما عليهما. وبه قال الشافعي (2). وقال أبو حنيفة: يملك الغاصب الالفين معا، ويضمن لكل واحد منهما بدل ألفه، بناه على أصله في تغيير الغصب في يد الغاصب (3). دليلنا: ما تقدم من أن انتقال ذلك الى ملكه وزواله عن ملك مالكه يحتاج الى دلالة. مسألة 38: إذا غصب حبا فزرعه، أو بيضة فأحتضنتها الدجاجة، فالزرع والفروخ للغاصب. وبه قال أبو حنيفة (4). وقال الشافعي: هما معا للمغصوب منه (5). وقال المزني: الفروخ للمغصوب منه، والزرع للغاصب (6). دليلنا: أن عين الغصب قد تلفت، وإذا تلفت فلا يلزم غير القيمة، ومن ________________________________________ (1) المبسوط 11: 72، وبدائع الصنائع 7: 165، والفتاوى الهندية 5: 127 - 128، والمغني لابن قدامة 5: 397. (2) مغني المحتاج 2: 293، وفتح العزيز 11: 322 - 323. (3) بدائع الصنائع 7: 165، والمغني لابن قدامة 5: 406، والفتاوى الهندية 5: 132 - 133. (4) المبسوط 11: 94 - 95، وفتاوى قاضيخان المطبوع في هامش شرح فتح القدير 3: 234، وبدائع الصنائع 7: 148، والفتاوى الهندية 5: 140، والمغني لابن قدامة 5: 405، وفتح العزيز 11: 310. (5) المجموع 14: 248، والمبسوط 11: 95، وبدائع الصنائع 14: 248، والمغني لابن قدامة 5: 405، والشرح الكبير 5: 398 - 399، وفتح العزيز 11: 310. (6) فتح العزيز 11: 310. ________________________________________
