[ 443 ] الصحيح عندي. وقال أصحاب الشافعي كلهم، واختاره أبو حامد الاسفرايني: أن القسمة إذا نقصت القيمة دون الانتفاع فانها غير جائزة (1). دليلنا: أن ما قلناه مجمع عليه، وإنما ادعوا أن ما فيه نقصان القيمة يمنع من القسمة، فعلى من ادعى ذلك فعليه الدلالة. مسألة 18: الصبي والمجنون والمحجور عليه لسفه لهم الشفعة، ولوليهم أن يأخذ لهم الشفعة - والولي الاب، أو الجد، أو الوصي من قبل واحد منهما، أو أمين الحاكم إذا لم يكن أب - وللولي ان يأخذ بالشفعة ولا يجب أن ينتظر بلوغ الصبي ورشاده. وبه قال جميع الفقهاء (2). وقال ابن أبي ليلى: لا شفعة للمحجور عليه (3). وقال الاوزاعي: ليس للولي الاخذ، لكنه يصبر حتى إذا بلغ ورشد كان له الاخذ أو الترك (4). دليلنا خبر جابر، وأبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وآله قال: " الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة " (5) ولم يفصل وعليه إجماع الفرقة المحقة. ________________________________________ (1) المجموع 20: 174، والوجيز 2: 248، ومغني المحتاج 4: 420، والسراج الوهاج: 600، وكفاية الاخيار 2: 167. (2) الام 4: 8، ومختصر المزني: 120، وبدائع الصنائع 5: 16، وفتح العزيز 11: 434، والمغني لابن قدامة 5: 495 - 496، والشرح الكبير 5: 485، والفتاوى الهندية 5: 191 - 192. (3) المحلى 9: 94، والمغني لابن قدامة 5: 495، والشرح الكبير 5: 485، والام 4: 7، وعمدة القاري 12: 75. (4) المغني لابن قدامة 5: 496، والشرح الكبير 5: 487. (5) تقدمت مصادر الحديث في المسألة " 16 " فلا حاجة للتكرار فلاحظ. ________________________________________
