[ 168 ] أول (1) والثالث أن الجنب أولى (2). دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء (3). مسألة 120: إذا عدم الماء، ووجده بالثمن، وليس معه الثمن، فقال له إنسان: أنا أبيعك بالنسيئة، فإن كان له ما يقضي به ثمنه، لزمه شراؤه، وإن لم يكن له ما يقتضي ذلك، لم يلزمه وعليه التيمم. وقال الشافعي: يلزمه ولم يفصل (4). دليلنا: على أنه إذا كان متمكنا يلزمه: لقوله تعالى: " فلم تجدوا ماء " (5) ولا فرق بين أن يجده مباحا أو بثمن يقدر عليه ولا يجحف به. وأما إذا لم يقدر عليه فلا يلزمه، بدلالة قوله تعالى: " فلم تجدوا ماء فتيمموا " (6) وهذا غير واجد للماء، فينبغي أن يكون فرضه التيمم. مسألة 121: إذا تطهر للصلاة أو تيمم، ثم ارتد، ثم رجع إلى الاسلام، لم تبطل طهارته ولا تيممه. وللشافعي فيه ثلاثة أقوال: أحدها: إنهما يبطلان (7). والثاني: لا يبطلان (8) والثالث: يبطل التيمم دون الطهارة (9). دليلنا: على أنهما لا يبطلان: إن نواقض الطهارة معروفة، وليس من جملتها ________________________________________ (1) (2) المصدر السابق. (3) أي المسألة 118. (4) قال النووي في المجموع [ 2: 255 ]: من وجد من يبيعه الماء بثمن مؤجل، فإن لم يكن له مال غائب، لم يلزمه شراؤه بلا خلاف، وإن كان فوجهان: الصحيح يلزمه شراؤه وهو المنصوص في البويطي، وبه قطع الجمهور. (5) (6) النساء: 43. (7) المجموع 2: 5، 301. (8) (9) المصدر السابق. ________________________________________
