[ 229 ] دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم (1). وأيضا قوله تعالى: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " (2) ولم يفصل بين أن يكونوا من أهل البلد وغيرهم. والخبر الذي يروى أن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال لساعيه: " إذا أخذت المال إحدره إلينا، لنضعه حيث أمر الله تعالى به " (3) وذلك يدل على جواز النقل (4). مسألة 9: إذا أعطى الصدقة الغارمين والمكاتبين لا اعتراض عليهم فيما يفعلون به. وقال الشافعي: يراعى ذلك، فإن صرفوه في قضاء الدين ومال الكتابة وإلا استرجعت منهم (5). دليلنا: أن استحقاقهم ثابت بالآية (6)، وإذا سلم إليهم فقد أخذوا ما استحقوه بالآية. وجواز استرجاع ذلك منهم يحتاج إلى دليل. مسألة 10: الفقير أسوأ حالا من المسكين، لأن الفقير: هو الذي لا شئ له، أو معه شئ يسير لا يعتد به. والمسكين: الذي له شئ فوق ذلك، غير أنه لا يكفيه لحاجته ومؤنته. وبما قلناه قال الشافعي، وجماعة من أهل اللغة (7). ________________________________________ (1) الكافي 3: 553 حديث 1 و 7، ومن لا يحضره الفقيه 2: 15 حديث 21، والتهذيب 4: 47 حديث 125. (2) و (6) التوبة: 60. (3) التهذيب 4: 97 قطعة من الحديث 274. (4) تقدم نحو هذه المسألة في كتاب الزكاة مسألة 26 فلاحظ. (5) الأم 2: 72 و 73، والوجيز 1: 294، ومغني المحتاج 3: 115، والسراج الوهاج: 357، والمجموع 6: 206، وعمدة القاري 8: 44. (7) الأم 2: 71، والوجيز 1: 292، وكفاية الأخيار 1: 121، ومغني المحتاج 3: 106 و 108، والسراج الوهاج: 355، والمجموع 6: 189 و 195، والشرح الكبير 2: 685، ونيل الأوطار 4: 223، وسبل السلام 4: 223، ولسان العرب 13: 214، ورحمة الأمة 1: 109. ________________________________________