[ 231 ] دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم (1). وطريقة الاحتياط لبراءة الذمة، لأنه متى أعطاها لمكتسب قادر على تحصيل ما يقوم به وبعياله لم تبرأ ذمته بيقين. وروي عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال: " لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب " (2). وفي أحاديث أصحابنا: " لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي " (3). مسألة 12: إذا طلب من ظاهره القوة والفقر، ولا يعلم أنه قادر على التكسب، أعطي من الزكاة بلا يمين. وللشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه. والثاني: أنه يطالب بالبينة على ذلك (4). دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء. مسألة 13: لا يجوز لأحد من ذوي القربى أن يكون عاملا في الصدقات، لأن الزكاة محرمة عليهم. وبه قال الشافعي وأكثر أصحابه (5). ________________________________________ (1) انظر الكافي 3: 563 560، والتهذيب 4: 48 باب 12. (2) سنن النسائي 5: 100، وسنن أبي داود 2: 118 حديث 1633، ومسند أحمد بن حنبل 4: 224 و 5: 362 ورواه الشافعي في أمه 2: 73، والجصاص في أحكام القرآن 3: 130، والنووي في المجموع 6: 228. (3) الكافي 3: 563 حديث 12، والتهذيب 4: 51 حديث 130، وسنن الدارمي 1: 386، وسنن الترمذي 3: 42 حديث 652 وسنن أبي داود 2: 118 حديث 1634، وسنن النسائي 5: 99، وسنن ابن ماجة 1: 589 حديث 1839، ومسند أحمد بن حنبل 2: 164 و 192 و 377 و 389. (4) الأم 2: 73، والمجموع 6: 195، والسراج الوهاج: 356، ومغني المحتاج 3: 113. (5) الأم 2: 81، ومختصر المزني: 159، والمجموع 6: 167 و 168، وأحكام القرآن للجصاص 3: 132، وفتح الباري 3: 357، والمغني لابن قدامة 7: 318، والشرح الكبير 2: 691، ونيل الأوطار 4: 231، والبحر الزخار 3: 184، ورحمة الأمة 1: 110، الميزان الكبرى 2: 14. ________________________________________
