[ 240 ] مسألة 26: النبي - صلى الله عليه وآله - كان يحرم عليه الصدقة المفروضة، ولا يحرم عليه الصدقة التي يتطوع بها. وكذلك حكم آله، وهم: ولد عبد المطلب، لأن هاشما لم يعقب إلا منه. وبه قال الشافعي (1) - أعني في صدقة التطوع - إلا أنه أضاف إلى بني هاشم بني المطلب. وله في صدقة التطوع وجهان في النبي خاصة دون آله. دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم (2)، فإنهم لا يختلفون فيه. وقد مضت هذه المسألة فيما مضى مستوفاة. مسألة 27: صدقة بني هاشم بعضهم على بعض غير محرمة وإن كانت فرضا. وخالف جميع الفقهاء في ذلك وسووا بينهم وبين غيرهم (3). دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم (4). مسألة 28: إذا دفع صاحب المال الصدقة إلى من ظاهره الفقر ثم بان أنه كان غنيا في الباطن لا ضمان عليه. وبه قال أبو حنيفة (5). وللشافعي فيه قولان منصوصان: أحدهما: لا ضمان عليه، كالإمام. والثاني: عليه الضمان (6). ________________________________________ (1) الأم 2: 72 و 81، وكفاية الأخيار 1: 124، والمجموع 6: 226، وعمدة القاري 9: 80، وفتح الباري 3: 354، ونيل الأوطار 4: 241. (2) انظرها في الكافي 4: 58، والخصال 1: 290 حديث 52، والمقنعة: 45، والتهذيب 4: 57 و 458. (3) عمدة القاري 9: 81، وتبيين الحقائق 1: 303، ونيل الأوطار 4: 242. (4) انظرها في الكافي 4: 59 حديث 5، ومن لا يحضره الفقيه 2: 20 ذيل الحديث 68، والمقنع: 55، والتهذيب 4: 58 حديث 156 و 157، والاستبصار 2: 35 حديث 107 و 108. (5) اللباب 1: 157، وعمدة القاري 8: 287، وشرح فتح القدير 2: 26، والمغني لابن قدامة 2: 527، والشرح الكبير 2: 714. (6) المجموع 6: 231، وعمدة القاري 8: 287، والمغني لابن قدامة 2: 527، والشرح الكبير 2: 715. ________________________________________
