[ 245 ] مسألة 1: كل امرأة تزوجها النبي صلى الله عليه وآله، ومات عنها، لا يحل لأحد أن يتزوجها بلا خلاف، دخل بها أو لم يدخل (1). وعندنا: أن حكم من فارقها النبي صلى الله عليه وآله في حياته حكم من مات عنها، في أنها لا تحل لأحد أن يتزوجها. وللشافعي فيه ثلاثة أوجه: أحدها: مثل ما قلناه وهو ظاهر مذهبهم. والثاني: أنها تحل لكل أحد، دخل بها أو لم يدخل بها. والثالث: إن لم يدخل بها حلت لغيره، وإن دخل بها لم تحل لغيره (2). دليلنا: قوله تعالى: " ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا " (3) وذلك عام. وقوله تعالى: " وأزواجه أمهاتهم " (4) يدل عليه أيضا، لأنه على عمومه، ولأن بنفس العقد يصرن أمهات لنا، فلا يحل لنا أن نعقد عليهن. مسألة 2: النكاح مستحب غير واجب للرجال والنساء. وبه قال أبو حنيفة ________________________________________ (1) الوجيز 2: 2، والمجموع 16: 145. (2) المجموع 16: 145، والوجيز 2: 2. (3) الأحزاب: 53. (4) الأحزاب: 6. ________________________________________