[ 289 ] سواء ذكر في ذلك المهر أو لم يذكر. وبه قال في التابعين: عطاء، وسعيد بن المسيب، والزهري، وبه قال ربيعة، والشافعي (1). وقال أبو حنيفة وأصحابه: يصح بلفظ البيع، والهبة، والصدقة والتمليك (2). وعنه في لفظ الأجارة روايتان سواء ذكر المهر أو لم يذكر (3). وقال مالك: إن ذكر المهر فقال: بعتكها على مهر كذا، أو ملكتكها على مهر كذا صح، وإن لم يذكر المهر لم يصح، لأن ذكر المهر يخلص اللفظ للنكاح (4). دليلنا: إجماع الفرقة، وأيضا: فأن ما اعتبرناه مجمع عليه، وما ذكروه من أن النكاح ينعقد به ليس عليه دليل. وأيضا قوله تعالى: " يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك - الى قوله - وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن اراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين " (5) فأخبر تعالى أنه خص رسوله بأن جعل له الموهوبة خالصة له من ________________________________________ (1) اام 5: 37 و 38، والسراج الوهاج:، ومغني المحتاج ________________________________________
