[ 190 ] عداهما لا يوجب القود، ولا يستقاد منه إلا بالحديد مثل ما قلناه (1). دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم (2). وأيضا قوله عليه السلام: " لا قود إلا بحديدة " (3) وهذا خبر معناه: النهي. واستدل الشافعي بقوله تعالى: " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " (4) وبقوله عزوجل: " كتب عليكم القصاص " (5) والقصاص: أن يقتل بمثل ما قتل (6). وروى البراء بن عازب، عن النبي عليه السلام أنه قال: من حرق حرقناه ومن غرق غرقناه (7). وعن أنس أن يهوديا رض رأس نصرانية بين حجرين، فادركت وبها رمق، فقيل لها: أقتلك فلان أقتلك فلان؟ حتى ذكر لها اليهودي. فأومأت برأسها أن نعم، فسئل اليهودي فاعترف، فامر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يرض رأسه بين حجرين (8). ________________________________________ (1) أحكام القرآن للجصاص 1: 160، والمبسوط 26: 125، والنتف في الفتاوى 2: 662، وعمدة القارى 24: 39، وفتح الباري 12: 200، وبدائع الصنائع 7: 245، وحلية العلماء 7: 496، والمغني لابن قدامة 9: 391، والوجيز 2: 136 والجامع لاحكام القرآن 2: 358. (2) الكافي 7: 279 حديث 4 و 6، والتهذيب 10: 157 حديث 629. (3) سنن ابن ماجة 2: 889 حديث 2667 - 2668، والسنن الكبرى 8: 62، وسنن الدار قطني 3: 87 حديث 21، والدراية 2: 265 وفي بعضها: " لا قود إلا بالسيف ". (4) البقرة: 194. (5) البقرة: 178. (6) المجموع 18: 458. (7) السنن الكبرى 8: 43، والدراية 2: 266. (8) صحيح البخاري 9: 5، وسنن أبي داود 4: 180 حديث 4529، وسنن الدار قطني 3: 168 حديث 249، وسنن ابن ماجة 2: 889 حديث 2665 و 2666، والسنن الكبرى 8: 42، وفتح ________________________________________
