[ 269 ] مسألة 84: دية النفس على العاقلة في قتل الخطأ، وفي أطرافه كذلك بلا خلاف. وفي العمد في ماله خاصة بلا خلاف، وفي شبيه العمد عندنا في ماله. وعند الشافعي: على العاقلة، وكذلك القول في الاطراف (1). دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم (2)، ولان ذمة العاقلة بريئة في الاصل، وشغلها يحتاج إلى دليل. مسألة 85: إذا قتل عبدا عمدا، أو قطع أطرافه، فالدية في ماله خاصة، وكذلك إن كان شبيه العمد. وإن كان خطأ محضا فعلى العاقلة، سواء قتله، أو قطع أطرافه. وقال الشافعي: إن قتله عمدا، أو قطع أطرافه مثل ما قلناه، وإن قتله خطأ، أو شبيه العمد، أو قطع أطراف كذلك فعلى قولين: أحدهما: في ذمته. وبه قال مالك (3). والثاني: على عاقلته. وهو أصحهما عندهم (4). وقال أبو حنيفة: أما بدل نفسه فعلى العاقلة، وبدل أطرافه فعلى الجاني في ماله في الخطأ وشبيه العمد، ولا يحمل على العاقلة (5). ________________________________________ (1) حلية العلماء 7: 590، والوجيز 2: 153، والمجموع 19: 143، والسراج الوهاج: 507، وكفاية الاخيار 2: 98، والمحلى 10: 382، والمغني لابن قدامة 9: 492، والشرح الكبير 9: 658، والبحر الزخار 6: 274. (2) الكافي 7: 280 حديث 9، والتهذيب 10: 157 حديث 628. (3) الموطأ 2: 866، وأسهل المدارك 3: 132، والمغني لابن قدامة 9: 503، والشرح الكبير 9: 655، وحلية العلماء 7: 592. (4) الام 6: 117، وحلية العلماء 7: 592، والمجموع 19: 142 و 145، والسراج الوهاج: 508، ورحمة الامة 2: 115، والمغني لابن قدامة 9: 503، والشرح الكبير 9: 655، والموطأ 2: 866، وتبيين الحقائق 6: 179، والبحر الزخار 6: 254. (5) الهداية 8: 413 و 414، وشرح فتح القدير 8: 414، وبدائع الصنائع 7: 323، وحاشية رد المحتار ________________________________________