[ 281 ] وإن أذن الجنب في المسجد أو في منارة في المسجد كان عاصيا بلبثه في المسجد، وإن كان الأذان مجزيا، وبه قال الشافعي (1). وقال إسحاق: لا يعتد به (2). دليلنا: إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك، وأيضا الأصل براءة الذمة وإيجاب الطهارة وجعلها شرطا في صحة الأذان يحتاج إلى دليل. مسألة 22: يكره الكلام في الإقامة، ويستحب لمن تكلم أن يستأنفها، وبه قال الشافعي (3). وقال الزهري: إذا تكلم أعادها من أولها (4). دليلنا: إجماع الفرقة وأيضا إيجاب إعادة الإقامة على من قلناه يحتاج إلى دليل، وليس في الشرع ما يدل عليه. مسألة 23: يجوز للصبي أن يؤذن للرجال، ويصح ذلك، وبه قال الشافعي (5). وقال أبو حنيفة: لا يعتد بأذانه للبالغين (6). دليلنا: إجماع الفرقة، وأيضا الأصل جوازه، والمنع يحتاج إلى دليل، ولا دليل. وأيضا الأخبار التي وردت بالأذان تتناول البالغين وغيرهم، فهي على عمومها. ________________________________________ (1) الأم 1: 85، والأم (مختصر المزني): 12، والمجموع 3: 103، وعمدة القاري 5: 148، ومغني المحتاج 1: 138. (2) المجموع 3: 105. (3) الأم 1: 85 - 86، والمجموع 3: 115. (4) المجموع 3: 115. (5) الأم 1: 84، والمجموع 3: 100. (6) المبسوط 1: 138، حاشية رد المحتار 1: 393، والمجموع 3: 100. ________________________________________