[ 284 ] دليلنا: إجماع الفرقة وأيضا فإذا أذن وأقام لا خلاف أن صلاته كاملة فاضلة، وإذا لم يفعل ليس على كمالها دليل، فالاحتياط يقتضي فعلهما. مسألة 27: من جمع بين صلاتين ينبغي أن يؤذن للأولى، ويقيم للثانية سواء كان ذلك في وقت الثانية أو الأولى، وفي أي موضع كان. وقال الشافعي: إذا جمع بينهما في وقت الثانية ففيه ثلاثة أقوال، أحدها مثل ما قلناه (1)، والثاني: لا يؤذن لها ولكن يقيم لها ولما بعدها (2). والثالث: إن أمل جماعة أذن لها (3)، والذي صححه أصحابه أن يؤذن للأولى ويقيم لكل واحدة منهما مثل قولنا (4). وقال أبو حنيفة: لا يؤذن ولا يقيم للعشاء بالمزدلفة (5). دليلنا: إجماع الفرقة وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان واحد، وإقامتين (6) وهذا نص. مسألة 28: الأذان والإقامة سنتان مؤكدتان في صلاة الجماعة، وفي أصحابنا من قال: هما واجبان في صلاة الجماعة (7)، وقال الشافعي: هما سنتان مؤكدتان في صلاة الجماعة مثل قولنا (8). وقال أبو سعيد الاصطخري من أصحابه: أنهما فرض على الكفاية (9)، ________________________________________ (1) الأم 1: 86، والمجموع 3: 83 - 85، وعمدة القاري 5: 88. (2) المجموع 3: 83 - 85، وعمدة القاري 5: 89. (3) (4) المجموع 3: 83 - 85. (5) المبسوط 4: 62، والهداية للمرغيناني 1: 143. (6) السنن الكبرى 5: 121. (7) جمل العلم والعمل: 63، والمقنعة: 15، وذهب الشيخ المصنف في النهاية: 64 إلى عدم جواز تركهما معا في الجماعة، والمبسوط 1: 95 إلى وجوبهما صريحا. (8) المجموع 3: 82، وعمدة القاري 5: 105، وبداية المجتهد 1: 103، ونيل الأوطار 2: 10. (9) المجموع 3: 80، وعمدة القاري 5: 104، ونيل الأوطار 2: 10. ________________________________________