[ 300 ] يصلي النافلة وهو على دابته في الأمصار، قال: " لا بأس به " (1). وروى عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي النوافل في الأمصار، وهو على ظهر دابته حيث توجهت به فقال: " نعم لا بأس " (2). مسألة 46: إذا صلى على الراحلة النافلة لا يلزمه أن يتوجه إلى جهة سيرها، بل يتوجه كيف شاء. وقال الشافعي: إذا لم يستقبل القبلة ولا جهة سيرها بطلت صلاته (3). دليلنا: عموم الآية (4)، والأخبار (5) تتناول ذلك لأنهم لم يفصلوا. مسألة 47: يجوز صلاة الفريضة على الراحلة عند الضرورة. وقال جميع الفقهاء: لا يجوز ذلك (6). دليلنا: إجماع الفرقة، وأيضا قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " (7). وروى مندل بن علي (8) قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ________________________________________ = والسلام وأبو الحسن الثالث: هو الإمام العاشر علي بن محمد الهادي عليه السلام. (1) التهذيب 3: 229 حديث 589. (2) الكافي 3: 440 حديث 8، ومن لا يحضره الفقيه 1: 285 حديث 1298، والتهذيب 3: 230 حديث 591. (3) الأم 1: 97، والمجموع 3: 235، ونيل الأوطار 2: 183. (4) البقرة: 115. (5) انظر هامش الثالث والخامس من المسألة 43. (6) الأم 1: 96، والأصل 1: 295، والمبسوط 1: 250. (7) الحج: 78. (8) مندل بن علي العتري - وقيل العنزي - أبو عبد الله الكوفي واسمه عمر وأخوه حبان ثقتان رويا عن الإمام الصادق عليه السلام، وروى عن أبي أسامة وأبي مسكان، وروى عنه محمد بن علي بن = ________________________________________
