[ 116 ] فاجر ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان " (1). وروي عن النبي عليه السلام أنه قال: " اليمين الغموس (2) تدع الديار بلاقع (3) من أهلها " (4) ولم يذكر الكفارة، فمن قال فيها الكفارة فقد زاد في الخبر. مسألة 8: إذا قال: والله لأصعدن السماء، والله لأقتلن زيدا. وزيد قد مات، عالما كان بذلك أو لم يكن عالما، لم يلزمه كفارة. وقال أبو حنيفة والشافعي: يحنث في الحال، وتلزمه الكفارة (5). إلا أن أبا حنيفة قال: ان اعتقد أن زيدا حي فحلف على قتله، ثم علم أنه كان مات، لم يكن عليه كفارة (6). دليلنا: ما قلناه في المسألة الاولى سواء. مسألة 9: لا تنعقد يمين الكافر بالله، ولا يجب عليه الكفارة بالحنث، ________________________________________ (1) صحيح البخاري 6: 42، وسنن أبي داود 3: 220 حديث 3243، وعمدة القاري 23: 184، وفتح الباري 8: 212 وفي الجميع بتفاوت يسير في اللفظ. (2) قال ابن الأثير في النهاية 3: 386 مادة غمس منه " اليمين الغموس تذر الديار بلاقع " هي اليمين الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الاثم، ثم في النار، وفعول للمبالغة. (3) البلاقع: جمع بلقع وبلقعة، وهي الأرض القفر التي لا شئ بها. النهاية 1: 153 مادة (بلقع). (4) كنز العمال 16: 696 حديث 46383. (5) الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4: 62، وشرح فتح القدير 4: 62، واللباب 3: 151، وتبيين الحقائق 3: 135، والوجيز 2: 227، والميزان الكبرى 2: 132، والبحر الزخار 5: 252. (6) شرح فتح القدير 4: 101، والهداية 4: 101، وتبيين الحقائق 3: 157 - 158. ________________________________________