[ 176 ] وقال مالك: لا يعتد له إلا بواحدة، كما لو حلف ليضربنه مائة مرة، أو مائة ضربة، لم يبر كذلك هاهنا إذا قال مائة أو مائة سوط، ولا يعتد إلا بما يؤلم (1). دليلنا: الفرقة وأخبارهم (2) وأيضا قوله تعالى: " وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث " (3) وهذه قصة أيوب كان عليه السلام حلف ليضربن زوجته مائة، فعلمه الله تعالى كيف البر فيه، فقال: اضربها بالضغث، وهذا نص. مسألة 90: إذا ضربه بضغث فيه مائة، ولم يعلم أن الجميع وصل إلى جلده، بل غلب على ظنه ذلك، بر في يمينه. وبه قال الشافعي (4). وقال أبو حنيفة والمزني: لا يبر حتى يقطع على أن المائة وصلت إلى جلده (5). دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء، وغلبه الظن تقوم مقام العلم في هذا الباب. ________________________________________ (1) المدونة الكبرى 2: 140، والجامع لأحكام القرآن 15: 213، وأحكام القرآن للجصاص 3: 382، وحلية العلماء 7: 281، والمغني لابن قدامة 11: 326، وأحكام القرآن لابن العربي 4: 1640. (2) أنظر فقه الرضا عليه السلام: 78، والكافي 7: 215 حديث 6، والتهذيب 10: 90 حديث 347. (3) ص: 44. (4) الأم 7: 80، ومختصر المزني: 296، وحلية العلماء 7: 280 و 281، وأحكام القرآن للجصاص 3: 382، والمبسوط 9: 18، وشرح فتح القدير 4: 99، والحاوي الكبير 15: 453. ________________________________________