[ 336 ] بعض أصحاب الشافعي (1)، إلا أنه جوز بدل ذلك ما يكون قدر آياتها من القرآن. وقال بعض أصحابنا: إن ذلك مستحب، وليس بواجب (2)، وبه قال الشافعي، وأكثر أصحابه (3). وحكى أبو بكر بن المنذر عن عثمان بن أبي العاص أنه قال: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، وثلاث آيات بعدها، وهذا قدر أقصر سورة (4). دليلنا: على المذهب الأول: طريقة الاحتياط، لأنه إذا قرأ سورة مع الحمد كانت صلاته صحيحة لا خلاف، وإذا إقتصر على بعضها فليس على صحتها دليل. وروى منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة، ولا بأكثر (5). مسألة 87: الأظهر من مذهب أصحابنا أن لا يزيد مع الحمد على سورة واحدة في الفريضة، ويجوز في النافلة ما شاء من السور. ومن أصحابنا من قال: إنه مستحب وليس بواجب، ولم يوافق على ذلك أحد من الفقهاء (6). ________________________________________ (1) الأم 1: 102. (2) مال إليه سلار في مراسمه: 69 حيث قال (في مقام تعداد واجبات الصلاة): (وقراءة الفاتحة في الأوليين من كل صلاة)، ولم يتعرض إلى السورة أصلا. ونسب العلامة في المختلف: 91 ذلك إلى ابن الجنيد وإلى الشيخ المصنف في النهاية. (3) المجموع 3: 388. (4) قال النووي في المجموع 3: 388 - 389 - قال القاضي أبو الطيب عن عثمان بن أبي العاص الصحابي وطائفة أنه تجب مع الفاتحة سورة أقلها ثلاث آيات، وحكاه صاحب البيان عن عمر بن الخطاب. (5) الكافي 3: 314 حديث 12، والتهذيب 2: 69 حديث 253، والاستبصار 1: 314 حديث 1167. (6) انظر المجموع 3: 382، والمغني لابن قدامه 1: 491. ________________________________________