[ 483 ] وذهب قوم من أهل الظاهر إلى أن الحت والقرص شرط في صحة الغسل (1). دليلنا: إجماع الفرقة، وأيضا الأصل براءة الذمة ووجوب الغسل مجمع عليه، فمن أوجب الحت والقرص فعليه الدلالة. وأيضا روت خولة بنت يسار (2) قالت قلت: يا رسول الله أرأيت لو بقي أثره؟ فقال: " الماء يكفيك ولا يضرك أثره " (3)، فأخبر عليه السلام أن الماء يكفي، فدل على أن ما زاد عليه ليس بواجب. مسألة 227: عرق الجنب إذا كانت الجنابة من حرام يحرم الصلاة فيه، وإن كانت من حلال فلا بأس بالصلاة فيه، وأجاز الفقهاء كلهم ذلك ولم يفصلوا (4). دليلنا: إجماع الفرقة، وطريقة الاحتياط، والأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما (5). مسألة 228: المذي والوذي طاهران، لا بأس بالصلاة في ثوب أصاباه، وكذلك البدن، وحكم نداوة فرج المرأة مثل ذلك. ________________________________________ (1) سبل السلام 1: 56. (2) خوله بنت يسار، لم تترجم بأكثر من إنها روت هذا الحديث، ويحتمل كونها خولة بنت اليمان. الإصابة 4: 286، والاستيعاب 4: 286 - 287، وأسد الغابة 5: 447. (3) سنن أبي داود 1: 100 (باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها): حديث 365، وسنن البيهقي 2: 408، ومسند أحمد 2: 364 و 380. باختلاف يسير في الكل. وأسد الغابة 5: 447، والاستيعاب 4: 285، والإصابة 4: 286. (4) الأصل 1: 49، والمجموع 2: 150 - 151، والمبسوط 1: 70. (5) التهذيب 1: 268 عند قول الشيخ المفيد (رحمه الله) " ولا بأس بعرق الحائض والجنب " الأحاديث 786 و 787، والاستبصار 1: 184 الباب 110 " عرق الجنب والحائض يصيب الثوب " الأحاديث 644 و 645. ________________________________________