[ 499 ] السجود عليها، وإن كانت طاهرة كانت مكروهة وهي تجزي. وقال أصحاب الشافعي فيه وجهان: أحدهما: إنه لا يجزي لأنه موضع نجاسة، فإن علم طهارته كان جائزا، وإن علم نجاسته لم يجز، وإن جهل فعلى قولين مثل المقبرة المجهولة، فإن فيها قولين (1). والقول الآخر: إن الصلاة فيه مكروهة، لأنه مأوى الشيطان (2). دليلنا: على كراهته إجماع الفرقة، وما رويناه من الخبار يؤكد ذلك. ويزيده بيانا ما رواه عبد الله بن الفضل عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " عشرة مواضع لا يصلى فيها: الطين، والماء، والحمام، والقبور، ومسان الطريق، وقرى النمل، ومعاطن الإبل، ومجرى الماء، والسبخ، والثلج " (3). والذي يدل على أن ذلك مكروه دون أن يكون محظورا ما رواه عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في بيت الحمام؟ قال: " إن كان موضعا نظيفا فلا بأس " (4) مسألة 239: اللبن المضروب من طين نجس إذا طبخ آجرا أو عمل خزفا طهرته النار، وبه قال أبو حنيفة (5). وكذلك العين النجسة إذا أحرقت بالنار حتى صارت رمادا، حكم للرماد ________________________________________ (1) المجموع 3: 159. (2) المصدر السابق. (3) الكافي 3: 390 الحديث الثاني عشر، ومن لا يحضره الفقيه 1: 156 حديث 725، والتهذيب 2: 219 حديث 863، والاستبصار 1: 394 حديث 1054. (4) التهذيب 2: 374 حديث 1554، والاستبصار 1: 395 حديث 1505. (شرح فتح القدير 1: 138، وبدائع الصنائع 1: 85. ________________________________________