[ 559 ] أصحاب الشافعي (1). دليلنا: إن كون ذلك مانعا يحتاج إلى دليل، وليس في الشرع ما يدل عليه، وأخبار الجماعة والفضل فيها عامة في جميع الأحوال (2). مسألة 307: لا يجوز أن يكون سفينة المأموم قدام سفينة الإمام، فإن تقدمت في حال الصلاة لم تبطل الصلاة. وللشافعي فيه قولان: قال في القديم يصح (3)، وقال في الجديد لا يصح (4). دليلنا: إن كون تقدم سفينة المأموم على سفينة الإمام مبطلا للصلاة يحتاج إلى دليل، وليس في الشرع ما يدل عليه. مسألة 308: إذا قلنا إن الماء ليس بحائل، فلا حد في ذلك إذا انتهى إليه يمنع من الائتمام به إلا ما يمنع من مشاهدته والاقتداء بأفعاله. وقال الشافعي: يجوز ذلك إلى ثلاث مائة ذراع، فإن زاد على ذلك لا يجوز (5). دليلنا: إن تحديد ذلك يحتاج إلى شرع، وليس فيه ما يدل عليه. مسألة 309: من سبق الإمام في ركوعه أو سجوده وتمم صلاته ونوى مفارقته صحت صلاته، سواء كان لعذر أو لغير عذر. وقال أبو حنيفة: تبطل صلاته على كل حال (6). وقال الشافعي: إن خرج لعذر لم تبطل صلاته (7)، وإن خرج لغير عذر ________________________________________ (1) المجموع 4: 302. (2) الكافي 3: 371 باب فضل الصلاة جماعة، ومن لا يحضره الفقيه 1: 245 باب فضل الجماعة. (3) المجموع 4: 299. (4) المصدر السابق. (5) الأم (مختصر المزني): 23، ومغني المحتاج 1: 249، والمجموع 4: 302، وكفاية الأخيار 1: 85. (6) شرح فتح القدير 1: 260، والمجموع 4: 247. (7) المجموع 4: 245، والأم (مختصر المزني) 1: 23، ومغني المحتاج 1: 256. ________________________________________