[ 568 ] فراسخ، بريدان، وهي أربعة وعشرون ميلا، وبه قال الأوزاعي (1). وقال الشافعي: مرحلتان، ستة عشر فرسخا، ثمانية وأربعون ميلان، نص عليه في البويطي (2). ومنهم من قال: ستة وأربعون ميلا (3). ومنهم من قال: زيادة على الأربعين ذكره في القديم (4). وقال أصحابه: بين كل ميلين اثنا عشر ألف قدم، وبمذهبه قال ابن عمر، وابن عباس، ومالك، والليث بن سعد، وأحمد، وإسحاق (5). وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري: السفر الذي يقصر فيه ثلاث مراحل، أربعة وعشرون فرسخا اثنان وسبعون ميلان، وروي ذلك عن ابن مسعود (6). وقال داود: أحكام السفر يتعلق بالسفر الطويل والقصير (7). دليلنا: إجماع الفرقة، وأيضا قوله تعالى: " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " (8) فالظاهر جواز التقصير في كل ما يسمى سفرا إلا ما أخرجه الدليل وهو ما اعتبرناه، وما نقص عن الثمانية فراسخ. فإنا أخرجناه بإجماع الفرقة. وأيضا قوله تعالى: " ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " (9) ________________________________________ (1) المجموع 4: 325. (2) المجموع 4: 323، ومغني المحتاج 1: 266، وبداية المجتهد 1: 162. (3) الأم 1: 182، ومغني المحتاج 1: 266، والمجموع 4: 323. (4) المجموع 4: 323. (5) المبسوط 1: 235، والمجموع 4: 325، وبداية المجتهد 1: 162. (6) المبسوط 1: 236، وبداية المجتهد 1: 162. (7) المجموع 4: 325. (8) سورة النساء: 101. (9) سورة البقرة: 185. ________________________________________