[ 80 ] كان مطيعا بالقتل لم يمنع الميراث، وإن كان خطاء لم يمنع الميراث من تركته، و يمنع الميراث من ديته. وحكم المدبر وأم الولد والمعتق نصفه والمكاتب المشروط عليه عندنا وعندهم مطلقا حكم المملوك القن سواء، ومن كان بينه وبين سيده مهاياة وقد عتق بعضه، و كسب مالا في يومه، فإنه يورث عنه، ولا يكون لسيده، وفيه خلاف (1). فإذا ثبت أنه موروث فإن كان له مناسب كان ما خلفه له، وإن لم يكن له مناسب فلمولاه بحق الولاء، وإن لم يكن له مولا فللإمام، وعندهم لبيت المال، ومن قال لا يورث قال يكون لهذا السيد الذي له نصفه، وفيهم من قال يكون لبيت المال. قد ذكرنا جملة يشرف بها على جميع المذهب، ونحن الآن نذكر باقي الكتاب حسب ما ذكره المخالفون من المسائل، وإن كانت غير متناسبة لنستوفي جميع المسائل، ونذكر مذهبنا فيه إن شاء الله تعالى. ________________________________________ (1) قال قدس سره في الخلاف: متى اكتسب هذا العبد - يعني الذي كان بعضه حرا وبعضه مملوكا - مالا، فإنه يكون بينه وبين سيده إما بالمهاياة أو بغير المهاياة، ومات، فإنه يورث عنه ما يخصه ولا يكون لسيده، وللشافعي فيه قولان: أحدهما يورث، والثاني لا يورث، لأن كل معنى أسقط إرثه أسقط الإرث له، كالارتداد. ________________________________________