[ 175 ] ولو دخل بعمرته إلى مكة، وخشي ضيق الوقت (118)، جاز له نقل النية إلى الافراد وكان عليه عمرة مفردة. وكذا الحائض والنفساء، إن منعهما عذرهما عن التحلل، وانشاء الاحرام بالحج، لضيق الوقت عن التربص (119)، ولو تجدد العذر (120) وقد طافت أربعا، صحت متعتها، وأتت بالسعي وبقية المناسك، وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها (121). وإذا صح التمتع (122) سقطت العمرة المفردة. وصورة الأفراد: أن يحرم من الميقات، أو من حيث يسوغ له الاحرام بالحج (123)، ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها، ثم يمضي إلى المشعر فيقف به، ثم إلى منى فيقضي مناسكه بها، ثم يطوف بالبيت ويصلي ركعتيه، ويسعى بين الصفا والمروة، ويطوف طواف النساء ويصلي ركعتيه. وعليه عمرة مفردة بعد الحج والاحلال منه، ثم يأتي بها من أدنى الحل (124). ويجوز وقوعها (125) في غير أشهر الحج ولو أحرم بها من دون ذلك، ثم خرج إلى أدنى الحل، لم يجزه الاحرام الأول، وافتقر إلى استئنافه (126). وهذا القسم والقران، فرض أهل مكة ومن بينه وبينها دون إثني عشر ميلا من كل جانب. وإن عدل هؤلاء إلى التمتع اضطرارا جاز (127). ________________________________________ (118) بأن خشي لو أتى بأعمال العمرة لم يدرك عرفات (إلى الأفراد) أي نوى حج الأفراد فيخرج مع ذلك الاحرام إلى عرفات، ثم (وكان عليه عمرة مفردة) يعني: ثم يأتي بعد تمام أعمال الحج بعمرة مفردة (لأن حج الأفراد عمرته مفردة وبعد الحج). (119) بأن حاضت أو صارت قبل الاتيان بأعمال العمرة، واستمر معها الدم حتى ضاق الوقت عن إدراك عرفات، فإنها تنوي بإحرامها - التي سبق أن نوت به إحرام عمرة التمتع - لحج الأفراد وتذهب - بلا تجديد إحرام - إلى عرفات، فلما أتمت أعمال الحج، أتت بعمرة مفردة. (120) (العذر) أي الحيض أو النفاس في أثناء الطواف، بعد أربعة أشواط، من الطواف. (121) ثم بركعتي الخ.. هذا إذا ضايقها الوقت - (122) أي: عمرة التمتع، فلا يحتاج إلى عمرة مفردة بعد الحج. (123) وهو داره، إذا كان داره أقرب إلى مكة من الميقات (ثم يمضي إلى عرفات) بدون دخول مكة. (124) أي: أقرب مكان إلى الحرم عرفا - كما في المدارك - والان المتعارف الذهاب إلى (تنعيم) وهو يبتعد عن المسجد قرابة سبع كيلو مترات - كما قيل - وهو آخر الحرم وأول الحل. (125) يعني: العمرة المفردة. (126) يعني: الذي فرغ من أعمال الحج ويريد العمرة المفردة، و (لو أحرم بها) أي: بالعمرة المفردة (من دون ذلك) أي: من قبل إذن الحل، يعني: أبعد من مكة فإذا جاء في طريقة إلى مكة وجب عليه تجديد الاحرام عند وصوله إلى أدنى الحل. (127) كمن يخشى عدوا ولا يستطيع إتيان العمرة المفردة بعد الحج، أو امرأة تخشى الحيض أو النفاس ولا تأمن الطهر قبل ذهاب رفقتها ونحو ذلك ________________________________________
