[ 178 ] وكل من حج على ميقات لزمه الاحرام منه (144). ولو حج على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت، قيل: يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة. وكذا من حج في البحر. والحج والعمرة يتساويان في ذلك (145). وتجرد الصبيان من فخ (146). وأما أحكامها ففيه مسائل: الأولى: الأولى: من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد إحرامه، إلا لناذر (147) بشرط أن يقع إحرام الحج في أشهره (148) أو لمن أراد العمرة المفردة في رجب وخشي تقضيه (149). الثانية: إذا أحرم قبل الميقات لم ينعقد إحرامه، ولا يكفي مروره فيه ما لم يجدد الاحرام من رأس (150). ولو أخره عن الميقات لمانع ثم زال المانع عاد إلى الميقات. فإن تعذر، جدد الاحرام حيث زال. ولو دخل مكة (151) خرج إلى الميقات. فإن تعذر، خرج إلى خارج الحرم. ولو تعذر أحرم عن مكة. وكذا لو ترك الاحرام ناسيا، أو لم يرد النسك (152). وكذا المقيم بمكة إذا كان فرضه التمتع (153). أما لو أخره عامدا لم يصح إحرامه حتى يعود إلى الميقات، ولو (154) تعذر لم يصح إحرامه. الثالثة: لو نسي الاحرام ولم يذكر حتى أكمل مناسكه، قيل: يقضي إن كان واجبا (155)، وقيل: يجزيه وهو المروي. ________________________________________ (144) فالشامي إذا جاء إلى المدينة المنورة، وأراد الذهاب إلى مكة من المدينة أحرم من الميقات أهل المدينة وهو (مسجد الشجرة) لا من ميقات أهل الشام وهكذا. (145) أي: في هذا المواقيت، فمن يريد مكة حاجا، أو معتمرا، بعمرة التمتع، أو العمرة المفردة المستقلة ومر على إحدى هذه المواقيت وجب عليه الاحرام منه. (146) (فخ) ميقات الصبيان، وهو يبعد عن مكة بعدة كيلو مترات فقط، و (تجرد) يعني: من المخيط إذا كانوا ذكورا، ومن الزينة، ونحوها مطلقا. (147) فمن نذر الاحرام قبل هذه المواقيت، بالنذر الشرعي صح له ذلك. (148) (إحرام الحج) (أي: إن كان الاحرام للحج (في أشهر الحج، وهي (شوال، وذو القعدة، وذو الحجة). (149) بأن كان في أواخر رجب، ولو انتظر وصول الميقات خاف من تمام شهر رجب ويفوته فضل إحرام العمرة في رجب. (150) أي: ما لم يأت بأعمال الاحرام في الميقات ثانيا، النية، والتلبية، ولبس ثوبي الاحرام. (151) أي: لو كان قد دخل مكة بلا إحرام. (152) أي: لم يكن قاصدا دخول مكة، فجاز الميقات ثم بدا له دخول مكة، وجب عليه الرجوع إلى الميقات والاحرام منه الخ. (153) أي: كان الواجب عليه حج التمتع، كمن لم يمر على إقامته بمكة ثلاث سنوات. (154) يعني: حتى لو لم يستطع الرجوع إلى الميقات لم يصح إحرامه، لأنه كان عامدا في تأخيره عن الميقات. (155) أي: يقضي الحج إن كان واجبا، ويقضي العمرة إن كانت واجبة، وإن كان مستحبا فلا (وقيل يجزيه) أي: يكفيه ولا يحتاج إلى القضاء حتى ولو كان واجبا. ________________________________________
