[ 128 ] [ (الثالثة) لو تزوج رضيعة فأرضعتها امرأته حرمتا إن كان دخل بالمرضعة وإلا حرمت المرضعة حسب. ولو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة حرمتا عليه مع الدخول، ولو أرضعتها لاخرى فقولان، أشبههما: أنها تحرم أيضا. ] ومثاله في النسب، زيد له ابن، وزينب لها بنت (ابنة خ)، فتزوج زيد بزينب، وأولد منها (أولدها خ) ولد، ثم مات زيد أو طلقها، وتزوجت زينب برجل آخر، واتى لها منه ولد، فهذا الولد يجوز أن ينكح في ابن زيد الذي ولد (ولده خ) من غير زينب. وإذا لم يحرم من النسب، فلا يحرم من الرضاع ضرورة. وصرح الشيخ في النهاية بالتحريم، وكذلك يظهر التحريم من فحوى كلامه في الخلاف، لا من ظاهره، وحكايته إذا حصل الرضاع المحرم لم يحل للفحل نكاح أخت هذا المولود المرتضع بلبنه، ولا لاحد من أولاده من غير المرضعة ومنها لأن اخوته وأخواته صاروا بمنزلة أولاده. ونحن نطالب الشيخ بوجه التحريم، والأصل يقتضي الحل، وعليه فتوى شيخنا والمتأخر. " قال دام ظله ": ولو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة، حرمتا عليه مع الدخول، ولو أرضعتها الأخرى، فقولان، أشبههما أنها تحرم أيضا. أقول: الضمير في قوله: (فأرضعتها) راجع إلى الرضيعة، لأن تقدير الكلام، له زوجتان إحداهما رضيعة، وحذف لأن ما قبل الكلام يدل عليه. وفي قوله: (حرمتا) الضمير فيه راجع إليهما، وقوله: (ولو أرضعتها الأخرى) تقديره، زوجة أخرى غير الزوجتين، الرضيعة والمرضعة. والقولان للشيخ في المبسوط: بتحريم المرضعة الثانية، واختاره شيخنا والمتأخر. ________________________________________
