[ 148 ] [ وفي المجوسية قولان، أشبههما: الجواز ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال، ولو كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدة إلا أن يكون الزوج مولودا على الفطرة فإنه لا يقبل عوده، وتعتد زوجته عدة الوفاة. وإذا أسلم زوج الكتابية فهو على نكاحه، سواء كان قبل الدخول أو بعده. ] قلت: هنا تخصيصها بالدوام أليق حذرا من اطراح الدليل، وتوفيقا بين الروايات والآيات. وأما المبيح فقد استند إلى ما رواه أبو مريم الانصاري، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن طعام أهل الكتاب ونكاحهم حلال هو؟ فقال: نعم قد كانت تحت طلحة يهودية (1). ومثله أخرى، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية؟ قال: لا بأس به، أما علمت أنه كانت تحت طلحة بن عبيد الله يهودية، على عهد النبي (رسول الله خ) صلى الله عليه وآله (2). وأما المجوسية فمن يلحقها باهل الكتاب، فالحكم واحد، ومن لم يلحقها، فيمنع في (من خ) النكاح مطلقا. وهل يجوز وطؤها بملك اليمين؟ قال في النهاية: نعم، على كراهية، عملا بما رواه العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الرجل المسلم يتزوج المجوسية؟ فقال: لا، ولكن إذا كانت له أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها، ويعزل عنها، ولا يطلب ولدها (3). ________________________________________ (1) و (2) الوسائل باب 5 حديث 3 و 4 من أبواب ما يحرم بالكفر. (3) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر. ________________________________________