[ 174 ] [ فإن لم يشترط ففي إلزامه قيمة الولد، روايتان، أشبههما: أنها لا تلزم. ] " قال دام ظله ": فإن لم يشترط ففي الزامه قيمة الولد روايتان، أشبههما أنها لا تلزم. أقول: الرواية الواردة بإلزام القيمة، رواها إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام، في امرأة قالت لرجل: فرج جاريتي لك حلال، فوطأها فولدت ولدا؟ قال: يقوم الولد عليه بقيمته (1) وفي رواية ضريس بن عبد الملك، عن أبي عبدا لله عليه السلام: إن كان له مال للأب اشتراه بالقيمة (2). وفي رواية حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام، في الرجل يحل فرج جاريته لاخيه؟ فقال: لا بأس بذلك، قلت: فإنه أولدها؟ قال: يضم إليه ولده، وترد الجارية على مولاها (3). ومثلها رواه إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يحل جاريته لاخيه أو حرة حللت جاريتها لاخيها؟ قال: يحل له من ذلك ما أحل له، قلت: فجاءت بولد؟ قال: يلحق بالحر من أبويه (4). فالشيخ رحمه الله جمع بين هذه الروايات، توفيقا بينها بأنه متى شرط كان الولد حرا، ومتى لم يشرط كان مملوكا رقا، ثم قال: وقوله عليه السلام: يضم إليه ولده، المراد به بالثمن، لأن ولده لا يجوز أن يمكن من استرقاقه، بل يلزم أن يعطى أباه (إياه خ) بالقيمة حسبما تضمنته رواية ضريس وابن عبد الحميد. ________________________________________ (1) الوسائل باب 37 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والاماء. (2) الوسائل باب 37 ذيل حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والاماء، وصدرها هكذا: ضريس بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام، في الرجل يحل لاخيه جاريته، وهي تخرج في حوائجه؟ قال: هي خلال، قلت: أرأيت إن جاءت بولد مايصنع به؟ قال هو لمولى الجارية، إلا أن يكون اشترط عليه حين أحلها له أنها إن جاءت بولد فهو حر، فإن كان فعل فهو حر، قلت: فيملك ولده؟ قال: إن كان... الخ. (3) و (4) الوسائل باب 37 حديث 3 و 7 من أبواب نكاح العبيد والاماء. ________________________________________
