[ 209 ] [... ] عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها (أهله قيه) وهي في منزل أهلها (أهله قيه) وقد أراد أن يطلقها، وليس يصل إليها، فيعلم طمثها إذا طمثت، ولا يعلم طهرها (بطهرها ئل) إذا طهرت؟ قال: فقال: هذا مثل الغائب عن أهله، يطلقها (يطلق ئل) بالاهلة والشهور (الحديث) (1). وأقدم المتأخر على المنع، وقال: لا يجوز طلاقه، لأنه حاضر، والاجماع منعقد على أن طلاق الحاضر في الحيض، لا يصح، فذاك لا يصح، وإلحاقه بالغائب، قياس، وهو باطل عندنا. والجواب، أنا لا نسلم أن كل حاضر لا يصح طلاقه في الحيض. وقوله: (الاجماع منعقد على ذلك): قلنا: لا نعرف ثبوته، فعليك البيان (بالبيان خ). ولو سلمنا ذلك في من يصل إلى امرأته، نمنع في من لا يصل. وقوله: (الحاقه بالغائب قياس)، قلنا: بعيد عن القياس، لأن القياس عبارة عن الحاق حكم مسكوت عنه نفيا واثباتا، بحكم منطوق به نفيا واثباتا، لاشتراكهما في علية (علة خ) جامعة، والذي نحن بصدده، خارج عنه، بل هو إدخال حكم تحت جملة متفق عليها، وهي قولنا: (الغائب يصح طلاقه) وهذا غائب أو في حكم الغائب، فيصح طلاقه، لانا (لانا نعلم أن) (2) الشرع لا يعتبر غيبوبة الشخص عن البلد، وإلا لزمه هنا تقدير المسافة، لمساس الحاجة إليها، أو التخصيص، وهو (على خ) خلاف الأصل. سلمنا أن ذلك قياس، لكن عند من يستند إلى العلة (الجامعة خ) ونحن استنادنا (نستند خ) إلى الرواية الصحيحة الناطقة (3) بذلك. ________________________________________ (1) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق، وفيه: سألت أبا الحسن عليه السلام. (2) إذا الشرع لا يعتبر... الخ خ. (3) وهي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة. ________________________________________
